قصص تحدي القراءة قصة الملك العبوس قصة مكتوبه و مصوره و PDF
نقدم لكم اليوم قصة من قصص تحدي القراءة وقصة اليوم بعنوان الملك العبوس القصة مكتوبه و مصوره و PDF
قصة الملك العبوس مكتوبة
في قديم الزمان ، وفي بلد بعيد بين البلدان ، كان على مملكة صغيرة فوق بعض التلال ملك عبوس اسمه بنغولا .
كان ينغولا ملكا صالحا . عمل جاهدا ليكفل لشعبه حاجاته من طعام وشراب ومسكن ، ووضع قوانين عادلة ، وحرص على سلامة الطرق ، وتوفير المياه ، وعلى شؤون الناس الصحية . كما أنه سهر على شؤون الأمن فطارد اللصوص وقطاع الطرق وخلص البلاد منهم .
لكن انشغاله الشديد في رعاية شؤون الدولة جعله ينسى كيف يكون الإنشراح . وبدا له أن على أفراد المملكة كلهم أن يعملوا بالجد الذي يعمل به هو ، وألا يقضوا في اللهو أي وقت .
وضع الملك بنغولا قوانين كثيرة .
من تلك القوانين أنه كان على كل فرد أن يذهب إلى المدرسة إلى أن يبلغ الخمسين من عمره . وعلى كل واحد أن ينام في التاسعة من مساء كل ليلة ، وأن يستيقظ في السادسة من صباح اليوم التالي ، وأن يبدأ نهاره بالاستحمام بماء بارد . ومنع على أي شخص أن يأكل شيئا من الحلويات ، أو أن يبتهج بألعاب نارية ، أو أن يقيم حفلة .
كان الملك بنغولا دائم القلق لكثرة الأعمال التي كان عليه أن يقوم بها ، وكان دائما غاضبا لأنه لم يكن أبدا يجد ما يكفي من الوقت القيام بتلك الأعمال .
في الصباح كان يستيقظ عابسا ، ويغضب حين يرى الطعام ويرميه في وجه الطباخ . وكان يصرخ في وجه مساعده حين يأتي لمساعدته في ارتداء ملابسه . وكان يقضي النهار كله يتنقل من مكان إلى مكان ليتأكد من أن الطلاب ، من دون الخمسين في مدارسهم ، وأن كل مواطن يأكل نصيبه الكافي من الخضر .
وكان يقرأ التقارير التي تصله عن كل سكان مملكته ليتأكد أنهم يعملون بسعي أكيد وجهد جهيد .
على أنه كان في المملكة شخص منشرح واحد .
ذلك هو ابن بنغولا ، الأمير سنغولا . كان سنغولا شابا صالحا لطيفا وكريما . كثيرا ما كان يساعد الطلاب على إنجاز واجباتهم المنزلية ، ويعطيهم الحلويات خفية . وكان من الطبيعي أن يحبه الناس كلهم .
بين حين وآخر ، كان الأمير يقول لوالده : "يا أبي ، يلزمك أن تلهو قليلا . لا يكفي أن تعمل بجد طوال الوقت ."
لكن كان الملك يغضب من كلام ابنه ويقول له : "أنت لا تزال شابا . لا تدرك بعد أهمية العمل الجاد ."
لم يكن الملك بنغولا يذهب إلى فراشه ، في تمام الساعة التاسعة ليلا ، إلا وقد حل به هم وغم . ذلك أنه يكون قد بقي عنده تقارير لم يقرأها ، أو أن بعض التقارير التي قرأها تشغل البال .
في إحدى الليالي ، استيقظ الملك على أضواء تلمع في شبابيك غرفته وعلى أصوات فرقعات . نظر من شباك في غرفته فرأى في السماء أضواء ألعاب نارية ، ورأى في الشوارع أناسا يرقصون ويغنون ويهتفون فرحين .
تمتم الملك غاضبا : "يرقصون ويغنون ! وفي هذه الساعة ! ما هذا ؟ ألا يعلمون أن وقت النوم قد حان ، وأن عليهم أن يكونوا في فراشهم الآن ؟"
أطل الملك من شباكه ، وصاح في الناس : "أنتم ، يا من ترقصون وتغنون ، ما الحكاية ؟ لم ترقصون ؟
إذهبوا إلى فراشكم فورا !"
صاح واحد منهم : "ألا تعلم ؟" أصيب الملك بالهلع ، فقد كان ذلك الذي يصيح هو رئيس وزرائه . تابع رئيس الوزراء كلامه قائلا : "الملك بنغولا مات . لم يكن يسمح لنا بإقامة الحفلات أبدا ، لذا فإننا الآن نحتفل ."
قال الملك مذهولا : "مات ؟ أنا ... أنا حي !" لكن لم يلتفت إلى كلامه أحد .
طوال اليوم التالي ، أقيمت في المملكة كلها احتفالات بهيجة . وأعلن عن إغلاق المدارس أسبوعا كاملا . وقرر كل شخص أن يشارك في الاحتفال .
أخرج الطباخون وصانعو الحلوى كتب وصفاتهم المخبأة . وراحوا يقرأون الكتب بلهفة فقد كانوا نسوا كيف يصنعون أطعمتهم الطيبة وحلوياتهم .
ثم سهروا الليل كله يعدون الحلوى ، وخبزوا ثلاثمائة نوع منها . أخيرا خرجوا إلى الناس في الشوارع ووزعوا عليهم حلوياتهم ، فكان كل واحد منهم يختار ما يطيب له .
حزن الملك بنغولا حين رأى الناس كلهم فرحين لموته . سمع فتاة صغيرة تقول : وقد امتلأ فمها بقطعة حلوى ، "الملك بنغولا كان ملكا صالحا ، لكن بوجوده لم أعرف أبدا معنى المرح ."
وسمع صديقة لها تقول : "مسكين ! لا أظن أنه عرف كيف يمرح !" ثم رأى الفتاتين تركضان ضاحكتين لتأتيا بمزيد من الحلوى .
قال الملك بحزن : "لا يحبونني ! ثم مال من فوق الشرفة ليرى ما تفعله الفتاتان ، وفجأة ، وجد نفسه يسقط ويسقط ويسقط ...
سقط الملك بنغولا عن سريره وارتطم بالأرض ارتطاما شديدا . قال وهو يتنهد تنهدة فرج : "آه ، كان ذلك حلما !" وجلس على طرف سريره ، وراح يفكر .
في اليوم التالي ، عندما دخل الملك إلى بلاطه ، كان الوزراء كلهم يخشون أن يروا على جبهة الملك عبوسا شديدا . لكن الملك أعلن بصوت عميق قائلا : "عندي اليوم العديد من القوانين الجديدة . يا وزرائي ، سجلوا ما أقول لكم !"
"القانون ٤٢١ : لم تعد الساعة التاسعة موعدا للنوم .
الناس يذهبون إلى النوم متى شاؤوا .
"القانون ٤٢٢ : ليس على الناس أن يتابعوا دراستهم بعد سن السادسة عشرة ، إلا إذا رغبوا في ذلك .
"القانون ٤٢٣ : تفتح محلات الحلوى مجددا ، ويعطي الخبازون للأطفال الحلوى مجانا ، إذا شاؤوا ..."
توقف الملك لأن رئيس الوزراء أغمي عليه بفعل الصدمة ، ووقف الوزراء مشدوهين ، وهم يرددون ، "ماذا؟"
قال الأمير الشاب : "لكن يا أبي ، ماذا حدث ؟ لم تغير القوانين كلها ؟"
علت وجه الملك ابتسامة عريضة وقال : "يا بني أدركت الآن أن العمل الشاق وحده لا يكفي .
علينا أن ننال نصيبنا من اللهو والمرح ."

.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)