سنجوب والحليب المسكوب قصة قصيرة للاطفال مصورة و pdf
نقدم لكم اليوم قصة جديدة قصيرة للاطفال بعنوان سنجوب والحليب المسكوب، القصة مكتوبة ومصورة و pdf مجانا من الموقع.
فجأة، ينزلق الفنجان من يد سنجوب، فينسكب منه الحليب
ويتحوّل إلى بركة بيضاء.
يحاول سنجوب أن يتهرّب من المأزق الّذي وقع فيه، ولكنّ بابا سنجاب يخبره عن حكاية قديمة ستكشف عن الشخص الّذي سكب الحليب.
هل سيعترف سنجوب بفعلته؟ والأهم من هذا... هل سينظف الحليب المسكوب على الأرض؟
قصة سنجوب والحليب المسكوب مكتوبة
في الصَّباح الباكِرِ، أَرادَ سنجوب أَنْ يَصُبَّ الحَلِيبَ فِي فِنْجَانِهِ الكَبيرِ.
وَأَثْناءَ ذَلِكَ، انْزَلَقَ الفِنْجَانُ مِنْ يَدِهِ.
طش... طاش ... طيش
فَتَدَفَّقَ مِنْهُ الحَليبُ، وَانْسابَ مِثْلَ نَهْرٍ أَبْيَضَ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إلى بِرْكَةٍ بَيْضَاءَ كَبِيرَةٍ.
فِي هَذِهِ اللَّحْظَةِ، سَمِعَ سنجوب صَوْتَ خُطُواتٍ تَقْتَرِبُ.
دَقّ قَلْبُ سنجوب بِسُرْعَةٍ وَقَالَ فِي نَفْسِهِ: تُرى من القادِم ؟ وَماذا سَأَفْعَلُ الآنَ؟ يَبْدو أَنَّ أَبي يَسْتَعِدُّ لِلْخُروج إِلى عَمَلِهِ.
قالَ بابا سنجاب هووووه... ما هَذا! بِرْكَةٌ بَيْضَاءُ كَبِيرَةٌ!
مَنْ سَكَبَ الحَليبَ عَلى الأَرْضِ؟
أجابَ سنجوب: لا أَعْرِفُ يا بابا!
قال بابا سنجاب: لا توجدُ مُشْكِلَةٌ. سَنَعْرِفُ ذَلِكَ بَعْدَ قَليلٍ.
سأل سنجوب: وَكَيْفَ سَتَعْرِفُ يا بابا؟!
رَدَّ بابا سنجاب قائِلاً: هُناكَ حِكَايَةٌ قَديمَةٌ تَقولُ: إِنَّهُ إِذا وَقَفْنا طَويلاً نُراقِبُ الحَليبَ المَسْكوبَ، فَسَيَتَحَوَّلُ شَكْلُهُ إِلى صورَةِ الشَّخْصِ الَّذِي سَكَبَهُ.
وَلَكِنْ مَعَ الأَسَفِ، أَنا مَشْغول الآنَ. لا وَقْتَ لَدَيَّ لأراقِبَ الحَليبَ المَسْكوب.
لَوْحَ سنجوب بِيَدِهِ مُوَدِّعًا وَالِدَهُ وَقَالَ: سَأَرَاقِبُهُ أنا يا بابا. اذْهَبْ كي لا تَتَأَخَّرَ عَنْ عَمَلِكَ.
بَقِيَ سنجوب يُراقِبُ الحَليبَ المَسْكوبَ.
ياااااه... لَقَدْ صارَ شَكَلَهُ مِثْلَ الغَيْمَة! قَفَزَ سنجوب فَوْقَ الحَليبِ المَسْكوبِ، وَقالَ: أَمْطِري يا غَيْمَةُ.
وَضَرَبَ بِقَدَمَيْهِ فِي الغَيْمَةِ؛ فانْتَشَرَ الحَلِيبُ مِثْلَ رَشَّاشِ أَبْيَضَ!
وَلَكِنْ...
إِنَّهُ يَكْبُرُ! إِنَّهُ يَطولُ وَيَتَحَوَّلُ إِلَى سَفِينَةٍ! ! ياااااه .
هَتَفَ سنجوب: أنا القُبْطانُ.
مَلِكُ البِحار، وَصائِدُ الحيتان
قَفَزَ سنجوب فَوْقَ الحَليبِ وَقَفَزَ...
مَرَّةً أُخْرى تَغَيَّرَ شَكُلُ الحَليبِ المَسْكوب.
لَقَدْ صارَ...لا... لا... لا! صارَ عَلَى شَكْلِ سِنْجَابٍ.
قالَ سنجوب: هَذا أَنا!!
الشَّخْصُ الَّذِي سَكَبَ الحَليب.
قَفَزَ سنجوب؛ فَتَفَرَّعَ الحَليب وَنَفَشَ كَالرّيش.
إِنَّهُ الآنَ لَقْلَقٌ أَبْيَضُ مَنْفوش الريش
وَلَكِنْ... مَرَّةً أُخْرى بَدَأَ شَكْلُهُ يَتَغَيَّرُ!!
صارَ مِثْلَ سِنْجَابٍ !!
صاحَ سنجوب: هَذا أنا!!
هَزَّ سنجوب رَأْسَهُ يَمِينًا وَشِمالاً: لا... لا... لا!
قَفَزَ وَقَفَزَ؛ فَانْتَشَرَ الحَليب.
كَبُرَ وَصارَ فيلاً عِمْلاقًا أَبْيَضَ يَمُدُّ خُرْطُومَهُ إِلى المِمْسَحَة!
صاحَ سنجوب: المِمْسَحَةُ أَحْتاجُ الآنَ إِلى المِمْسَحَةِ.
أسْرَعَ سنجوب، وَتَناوَلَ المُمْسَحَةَ.
مَسَحَ الحَليب...
مَسَحَ ... وَنَظَّفَ...
عاد بابا سنجاب وَلَمْ يَرَ شَيْئًا مِنَ الحَليبِ عَلى الأَرْضِ.
سَأَلَ بابا سنجاب: أَيْنَ اخْتَفى الحَليب؟
رَدَّ سنجوب: لَقَدْ نَظَّفَهُ الشَّخْصُ الَّذِي سَكَبَهُ.
ابْتَسَمَ بابا سنجاب وَقالَ: ما أَحْلى النَّظافَةَ هَلّا قُلْتَ لَهُ شُكْرًا؟
قال سنجوب: بِالتَّأْكِيدِ، سَأَشْكُرُهُ يَا أَبِي.
ضَمَّ الأَبُ ابْنَهُ بِحَنانٍ ثُمَّ عادَ إِلى عَمَلِهِ مِنْ جَدِيدٍ.

























