قصة السماء تمطر طعامًا قصص اطفال قبل النوم القصة مكتوبة ومصورة و pdf
نقدم لكم اليوم قصة مكتوبة ومصورة و pdf بعنوان السماء تمطر طعاما، قصص اطفال قبل النوم، نتمنى أن تنال رضاكم.
يشعر فارس بالسعادة عندما تحضر له والدته صغير سلحفاة ليربّيه كحيوان أليف.
يسمّيه فارس "زحلف" ويقضي وقتا ممتعًا في اللعب معه.
قصة السماء تمطر طعاما مكتوبة
في يوم من الأيّام، يتوه زحلف في الحديقة؛ فيشعر فارس بالانزعاج والحزن عندما لا يتمكن من العثور عليه.
في تلك الأثناء، يخوض زحلف مغامرة في الحديقة الكبيرة، لكنّه سرعان ما يشعر بالجوع.
هل تعرفون لماذا يتوقع زحلف أن تمطر السماء طعامًا؟
في يَوْمِ مِنَ الأيَّامِ، وَبَيْنَما كانَ فارس في طَريقِهِ إِلى البَيْتِ، رَأَى كَلْبًا صَغِيرًا فِي دُكَّانِ الحَيَواناتِ الأَلِيفَةِ.
نَبَحَ الكَلْبُ الصَّغيرُ مُرَحًبًا بفارس وَهُوَ يَهُزُّ ذَيْلَهُ فَرَحًا.
في اليَوْم التالي، قالَتْ لَهُ ماما ضاحِكَةٌ: أَسْرِعْ إِلى غُرْفَتِكَ يا فارس، هُناكَ مُفاجَأَةٌ بِانْتِظارِكَ.
صاحَ فارس فَرَحًا: ياي! إنّهُ صَغيرُ سُلَحْفاة مائيَّة! شُكْرًا، شُكْرًا ماما. سَأَسَمّيهِ زُحْلُف، وَسَأَعْتَني بِهِ.
تَعَلَّمَ فارس كَيْفَ يُطْعِمُ زُخْلُف؛ فَكانَ يَرْشُ لَهُ كُلَّ في وعائِهِ طَعَامًا خاصًا بِالسَّلاحِفِ رَشَةً... رَشَّتَيْنِ... ثَلَاثَ رَشَاتٍ.
أَحَبَّ فارس، صَديقَهُ الجَديدَ، زُخْلُف كَثيرًا.
كانَ يُخْبرُهُ عَمَّا يَحْصُلُ مَعَهُ فِي المَدْرَسَةِ، فَيَسْتَمِعُ زُخْلُف لِأَخْبَارِهِ، وَيَهُزُّ رَأْسَهُ مُتَفَهَّمًا.
أَحْيانًا، كانَ فارس يُخْرِجُ زُحْلُف مِنَ الوِعاءِ وَيُرَكَّبُهُ في إِحْدى سَيّاراتِهِ، وَيدورُ بِهِ في الغُرْفَةِ.
أحيانًا أُخْرى، كانَ فارس وَأَخوهُ الصَّغيرُ سُفْيان يَتَسابَقانِ مَعَ زُخْلُف.
يا تُرى مَنْ كَانَ أَسْرَعَ؟
في مَساءِ أَحَدِ الأَيَّامِ، خَرَجَ فارس إلى حَدِيقَةِ مَنْزِلِهِ وَمَعَهُ زُخْلُف.
لاعَبَهُ قَلِيلاً ثُمَّ انْشَغَلَ عَنْهُ بِالرُّكوبِ عَلَى الدَّرَاجَةِ.
بَعْدَ قَليلٍ، نَظَرَ فارس حَوْلَهُ فَلَمْ يَجِدْ زُحْلُف.
بَحَث بابا وفارس وَسُفْيان عَنْ زُحْلُف في كُلِّ مَكانِ في الحَديقَةِ.
نادى فارس: زُخْلُف زُحْلُف! وَلَكنْ دونَ جَدوى.
أَظْلَمَت الدُّنْيا وَصارَ وَقْتُ النَّوْم، وزُخْلُف لَمْ يَظْهَرْ بَعْدُ.
دَخَلَ فارس البَيْتَ، وَذَهَبَ إِلى فِراشِهِ حَزينًا وَهُوَ يَقولُ لِنَفْسِهِ: أَيْنَ أَنْتَ يَا صَدِيقي زُخْلُف؟
تُرى أَيْنَ نِمْتَ؟ وَهَلْ وَجَدْتَ طَعَامًا؟
صاحَ فارس بحماس يا ماما، اشْتَري لي هَذا الكَلْبَ.
قالَتْ ماما: لِلْأَسَفِ، هَذا غَيْرُ مُمْكِنِ الآنَ يا فارس.
حَزِنَ فارس وَقَالَ: وَلَكِنَّني أُريدُ حَيَوانًا أَليفًا يُسَلِّيني.
سَأَبْحَثُ عَنْكَ في الصَّباح الباكِرِ.
سَأَبْحَثُ عَنْكَ فِي كُلِّ مَكَانٍ حَتَّى أَجِدَكَ.
تِلْكَ اللَّيْلَةِ، نامَ فارس وَهُوَ يُفَكِّرُ في صَديقِهِ الضَّائِع زُحْلُف.
لَمْ يَعْرِفُ فارس كَيْفَ وَأَيْنَ اخْتَفى زُحْلُف.
لَمْ يَعْرِفْ أَنَّهُ عِنْدَما كانَ مُنْشَغِلاً بِاللَّعِب عَلى الدَّرّاجَةِ.
مَشى زُخْلُفْ بَيْنَ الحَشائش لِيَسْتَكْشِفَ المَكانَ.
وَبَيْنَما هُوَ يَمْشي وَجَدَ جَرَّةً فَخَارِيَّةٌ مَقْلوبَةً تُشْبهُ المَغارَةَ؛ فَدَخَلَ فيها وَنامَ طولَ اللَّيْلِ.
في صَباحِ اليَوْمِ التالي، خَرَجَ زُحْلُف مِنَ الجَرَّةِ، وَصارَ يَمْشِي بَيْنَ الحَشائش الطويلَةِ.
اقْتَرَبَتْ مِنْهُ قِطَّةٌ وَشَمَّتْهُ بِاهْتِمامِ ثُمَّ قَالَتْ: مياو مياو مَنْ أَنْتَ؟
شَكْلُكَ غَرِيبٌ!
هَلْ طَعْمُكَ لَذيدٌ أَيْضًا يا تُرى؟
ثُمَّ مَدَّتْ يَدَها لِتُلاعِبَهُ وَلَكِنَّهُ خافَ وَانْسَحَبَ داخِلَ فَوْقَعَتِهِ.
مَشى زُخْلُف فِي الحَدِيقَةِ وَهُوَ يَنْظُرُ إلى الأَعْلى لَعَلَّ السَّمَاءَ تُمْطِرُ طَعَامًا كَعَادَتِها، رشَةً ... رَشَّتَيْن... ثَلاثَ رَشّاتِ.
قالَ لَهُ العُصْفُورُ زقزوق: ما بِكَ يا صَدِيقِي تَنْظُرُ إِلى الأَعْلَى؟
قالَ زُحْلُف: أَنْتَظِرُ أَنْ تُمْطِرَ السَّماءُ طَعامًا.
ضَحِكَ العُصْفورُ قائلاً: إِنَّ السَّماءَ تُمْطِرُ ماءً فَقَط !
رَةِ زَحْلُفِ بِإِصْرارٍ: بَلْ تَمْطِرُ طَعَامًا أَرْفَعُ رَأْسِي كُلَّ صَباحِ وَأرى الطعامَ يَتَساقط في وعائي.
رشَةً... رَشَتَيْن... ثَلاثَ رَشَاتِ.
فَجْأَةً، شَعَرَ زُحْلُف بِضَرَبَاتٍ تَهُزُّ الأَرْضَ فِي الحَدِيقَةِ.
بوم.......بام...... بوم
ثُمَّ شَعَرَ وَكَأَنَّ غَيْمَةٌ كَبِيرَةً حَجَبَتْ عَنْهُ الضَّوْءَ.
صاحَ العُصْفور: زق زق زیييييق
اهْرُبْ يا صَديقي... اهْرُبْ.
رَكَضَ زُحْلُف، رَكَضَ وَرَكَضَ حَتَّى تَمَكَّنَ مِنَ الهَرَبِ.
إِنَّهُ العَمُّ صَبْرِي البُسْتانِيُّ، يَمْشِي وَيَخْبِطُ الأَرْضَ بِقُوَّةٍ،
بوم......بام... بوم
جاءَ كَعادَتِهِ في الصَّباح الباكِرِ؛ لِيَعْتَنِي بِالحَدِيقَةِ.
أَمّا فارس فَقَدِ اسْتَيْقَظَ بِاكِرًا وَخَرَجَ مُسْرِعًا إِلَى الحَديقَةِ لِيَبْحَثَ عَنْ زُخْلُف.
قالَ لِلْعَمِّ صَبْرِي: صَباحُ الخَيْرِ يا عَمْ صَبْري.
هَلْ رَأَيْتَ زُخْلُف؟
بالأمْسِ ضاعَ مِنّي في الحَديقَةِ.
قالَ العَمُّ صَبْرِي: لا تَقْلَقْ يا فارس، سَأَجِدُهُ لَكَ.
وَلَكِنْ، أَيْنَ زُحْلُف؟ هَلْ رَآهُ أَحَدُكُمْ؟
وَما إِنْ فَتَحَ العَمُّ صَبْرِي صُنْبورَ المَاءِ حَتَّى لف رشاش الماء وَدارَ ... لف وَدارَ
وَطاااااااااارَ زُخْلُف عاليًا عاليًا.
الْتَقَطَهُ فارس وَصاحَ: وَجَدْتُكَ! وَجَدْتُكَ! وَأخيرًا وَجَدْتُكَ!
ثُمَّ ضَحِكَ وَقَالَ: لَمْ أَعْرِفْ أَنَّكَ تَسْتَطِيعُ الطَّيَرانَ أَيْضًا يا زُخْلُف.
أَسْرَعَ فارس إِلى غُرْفَتِهِ، وَوَضَعَ زُحْلُف فِي الوِعاءِ ثُمَّ رَشَّ لَهُ بَعْضَ حُبَيْباتِ الطَّعامِ، رَشَةً... رَشْتَيْنِ... ثَلَاثَ رَشَاتٍ.
نَظَرَ زُحْلُف إِلى الطَّعامَ المُتَسَاقِطِ عَلَيْهِ مِنَ الأَعْلَى وَقالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ يا صَديقي العُصفورَ إِنَّ السَّماءَ تُمْطِرُ طَعامًا؟





























