قواعد تربوية في فن التعامل مع الأطفال

قواعد تربوية في فن التعامل مع الأطفال

 

قواعد تربوية في فن التعامل مع الأطفال


قواعد تربوية في فن التعامل مع الأطفال


استكمالا لموضوع تربية الأطفال نقدم لكم اليوم قواعد تربوية في فن التعامل مع الأطفال 

وهذه القواعد لكل أب وأم لأول مرة، أرجوا أن نستفيد منها.

أب لأول مرة.. سؤالك بداية الطريق

ويقول أحد الآباء:


رزقنا الله بمولودة، عمرها الآن شهران ونصف، نموها يسير بشكل طبیعی من جميع النواحي. 

هناك فقط مشكلة تعاني منها طفلتنا منذ فترة قصيرة، فهی عندما تريد النوم تقوم بالصراخ 

الشديد وكأنها تعاني من أرق معين أو حالة مزاجية معينة، على الرغم من تأكد أمها دائما من 

حالات الجوع أو البلل أو الألم، وتم عرضها على الطبيب وبعد التشخيص أخبرنا أنه لا توجد أية 

مشكلة، إذن ما هذا العارض؟ وكيف نتعامل معه؟

ولهذا الأب نقول:

كيف انوم طفلي الرضيع


إن الطفل في الشهور الأولى من عمره وبالأخص في الثلاثة أشهر الأولى يكون عرضة لكثير من 

الاضطرابات؛ فيعاني كثيرا من المغص أو القئ أو البكاء عند النوم؛ وذلك للاختلاف المفاجئ 

بين الطبيعة التي عاش فيها تسعة أشهر كاملة داخل رحم الأم حيث الهدوء والظلام والدفء، 

ومحاولته التكيف مع الوضع الجديد، ومع كل المتغيرات التي يعايشها. فبكاء الطفل عند نومه 

أحيانا يكون بدون سبب أو عارض كما قال الطبيب، مجرد أنه لا يستطيع أن يدخل في النوم 

بسهولة، ربما كان من المفيد أن تحاولا دائما أن يأخذ الطفل حماما دافئا قبل النوم، وأن يكون 

جو الغرفة هادئا بعيدا عن ضوضاء التليفزيون أو الأصوات العالية، وأن تحرص الأم على أن 

تمسك بيد طفلها، وتغني له أثناء دخوله في النوم؛ لأن الطفل حينما لا يستطيع الاستغراق في 

النوم بسهولة يعاني من توتر شديد، وهذا ما يدفعه للبكاء؛ فلمسات أمه الحانية وصوتها 

المطمئن له يساعده كثيرا على الاسترخاء والنوم.

وربما كان من المفيد أن تجرب الأم أن تضع الطفل على بطنه وتربت بهدوء على ظهره؛ لأن 

أحيانا يكون المغص والغازات في بطن الطفل هي التي تمنعه من النوم بهدوء، ولكن ثق 

تماما أن هذه الحالة العارضة طبيعية، وستزول بعد الشهر الثالث أو الرابع تدريجيا.

وتقول إحدى الأمهات

ما هي النصائح التي ينبغي أن تتسلح بها الأم مع أول طفل لها؟ خصوصا إذا كانت هذه الأم 

صغيرة السن ولم تكمل عامها العشرين بعد؟ وهل لها خصائص تميزها عن الأم الكبيرة صاحبة 

الخبرة؟

ولهذه الأم نقول:

أساليب تربية الطفل

إن لكل شيء مميزاته وعيوبه؛ فليس هناك شيء يخلو من المميزات تماما أو يخلو من العيوب 

تماما، ولكننا نحن الذين نستطيع أن نستفيد ونستغل كل المميزات، ونتلافى العيوب، أو نفعل 

العكس.. فالسن الصغيرة في الحمل والولادة تكون أفضل من الناحية الصحية؛ حيث إن الأم 

تكون في قمة نضجها الجسدي لاستقبال الحمل والولادة، كما أنها تكون في بداية شبابها؛ 

فتستطيع أن تستمتع بأمومتها لأطفالها وأن تعطيهم من نفسها ومشاعرها.

ونقص الخبرة في هذه المرحلة يقلق الكثير من الأمهات للمرة الأولى، ولكن هذا يعوضه شدة 

الاهتمام من الأم، والحرص على التعلم، واستشارة كل من حولها من أهل الخبرة لتعرف كيف 

تتعامل مع طفلها، وذلك يعطي الطفل ميزة

شديدة؛ لأن الإنسان حين يؤدي الشيء لأول مرة فإنه يكون حريصا جدا على كل صغيرة وكبيرة 

تتعلق به؛ فنجد الأم لأول مرة ليس لديها شيء يشغلها سوى إطعام الطفل، وتنظيفه، وغسل 

ملابسه، وتحسس جبينه كل فترة، ومراقبة نومه وصحوه، وملاعبته كلما كان مستيقظة.

كل هذه المميزات يفتقدها أحيانا الطفل الثالث أو الرابع؛ وذلك لانشغال الأم الشديد بإخوته، 

ولكنه على الجانب الآخر ربما يستمتع هذا الطفل بخبرتها في التعامل مع الأطفال جيدا، ولذلك 

نقول لك: إنك لو حاولت أن توازنی فی کل شئ ، ولو أننا أدينا لكل مرحلة عمرية حقها سواء في 

الملاعبة أو المصاحبة أو التأديب يمكننا أن نطمئن بعد ذلك على أولادنا في السنوات الأولى من 

عمر الطفل.

طرق تربية الاطفال

احرصي أن تكوني دائما إلى جانب طفلك تشاركينه لعبه وغناءه وصحوه ونومه، واعلمي جيدا 

أن دور الأم حين تتحسس يد طفلها أو وجهه أو تداعبه وتغني له وتحدثه كأنه شخص أو طفل 

كبير فإنها تؤدي معه دورا تربويا لا يقل أبدا أهمية عن إرضاعه والاهتمام بصحته؛ بل لعله 

يفوقها أهمية.

طرق تربية الاطفال

ولا ننس أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أخر إقامة حد الزنا على المرأة التي جاءته معترفة 

بالزنا عامين كاملين حتى ينعم هذا الطفل بنفسية سوية حينما يرضع من حنان وعاطفة الأم 

عامين كاملين.

ويجب أن نلفت النظر إلى أن هذه الحادثة وقعت في زمن كانت تنتشر فيه كثيرا المرضعات اللاتي 

يرضعن الأطفال غير أمهاتهن، ولكن المعني هنا أن الإرضاع النفسي والعاطفي له الأولوية عن 

إرضاع اللبن؛ فحتى وإن كانت هذه الأم سوف تأخذ جزاءها على خطئها، ولكن عليها أولا أن 

تؤدي واجبها نحو المجتمع بأن تعطيه طفلا سويا من الناحية النفسية والعاطفية.

وتقول إحدى الأمهات:

ابنتي عمرها ثلاث سنوات ونصف، عصبية جدا، وتبكي باستمرار، وترقد على الأرض وترمي 

الأشياء، حتى لو كنا في الشارع، وبكاؤها يعصبني جدا، ويجعلني أخرج عن شعوري وأقوم 

بضربها، لدرجة أن كل من حولي يشكون من أسلوبها، وفي أثناء نومها تقوم بضربي وإبعادي 

عنها، وأحيانا تفعل ذلك وهي مستيقظة، وتحرجني أمام الناس، ولا أعرف ماذا أفعل معها.. 

كما أن والدي (جدها) يدلعها كثيرا، وأعتقد أن هذا هو السبب، كما أنها تقوم بطلب كل شيء 

ونحن في الشارع، وعندما أقول "لا" تصرخ وتبكي، ماذا أفعل؟

ولهذه الأم نقول:

العناد عند الاطفال

يبدو أن ابنتك الصغيرة قد نجحت في استدراجكم إلى دائرة العند التي تمناها هي، ويبدو أن هذه 

الطفلة كانت تفتقد كثيرا لاهتمامكم، وقد نجحت تماما في لفت انتباهكم لها، ولكن للأسف 

كما نقول دائما للأب والأم اهتموا بطفلكما بالطريقة الصحيحة قبل أن يجبركما هو على ذلك 

بطريقة خاطئة، فابنتك يا سيدتي أدركت أن هذا الأسلوب يجعلك تتركين كل ما في يدك 

وتتفرغين تماما لها.

العناد عند الاطفال

عليك أن تعي تماما دائرة العند التي تستدرجك إليها طفلتك، وسأعرض عليك بعض الخطوات 

للتوقف عن هذا السلوك ونرجو تطبيقها بحذافيرها.

عندما تبدأ الطفلة في الصراخ أو الإصرار على شيء عليك أن تتجاهليها تماما، وعليك أن تتعاملي 

معها كما لو أن كل شيء طبيعي، ولا تلتفتي إليها حتى ولو كان ذلك أمام الناس؛ فتربية أبنائنا 

أهم كثيرا من رأى الناس.

ستأخذ الطفلة دورتها الطبيعية في البكاء والصراخ والعناد، وربما بدأت في خبط يديها وقدميها، 

عليك أن تستمري في التجاهل حتى تهدأ هي من نفسها، وفي كل مرة كررى أنت نفس 

الأسلوب، وعندما تهدأ تماما عودي لتعامليها بطريقة طبيعية دون التعليق على الموقف الذي 

مر وكأنه لم يحدث.

وعندما تطلب الطفلة أي شئ بهذا الأسلوب من الصراخ والعناد امتنعي عن تلبيته لها، وعندما 

تهدأ وتعود لطلبه بطريقة مؤدبة لبيه لها فورا، واصبري على هذا العلاج عدة أشهر، وستنتهي 

هذه الحالة تماما، و عندما تلاحظين أن ابنتك بدأت تقلل من هذا السلوك عليك أن تشعريها أنك 

لاحظت أنها أصبحت أكثر هدوءا وكافئيها بهدية مناسبة.

اقرأ أيضا

تعليقات