قصة قصيرة بالعربية بعنوان السندباد أسطورة البحار السبعة القصه مكتوبة ومصورة و pdf
قصة جديدة من سلسلة قصة قصيرة بالعربية وقصة اليوم بعنوان السندباد أسطورة البحار السبعة القصة مكتوبة ومصورة و pdf سهلة التحميل من الموقع .
قصة السندباد أسطورة البحار السبعة مكتوبة
في أحد الكواكب البعيدة عن الأرض ، وضعت الجنية في الشريرة إيريس خطة لسرقة « كتاب السلام ».
استعانت إيريس بوحش بحري هائل يدعى قيطس وأمرته قائلة : « تعرف ما عليك القيام به ». لكنها لم تكن تدري أن هناك من يخطط أيضا لسرقة هذا الكتاب الثمين !
" الثروة تنادينا "، صاح السندباد ، ربان سفينة القراصنة . فهاجم القراصنة السفينة الملكية التي تحمل كتاب السلام . قعقعت السيوف وتعالت الصيحات عندما حاول الجنود صد هجوم القراصنة .
بعد قتال شديد ، لم يعد يفصل السندباد عن تحقيق مبتغاه سوی مدافع واحد . كان هذا المدافع عمران ، صديق طفولة السندباد وأمير سرقوسة .
" لن تسرق كتاب السلام مني ، إنه يوفر الحماية لاثنتي عشرة مدينة "، قال عمران .
رد السندباد قائلا : « هذا صحيح ، لذا تصور مقدار ما ستدفع هذه المدن لاستعادته ».
تعجب عمران وتساءل إن كان صديقه القديم قد أصبح جشعا لهذه الدرجة .
سرعان ما وجد عمران هموما أخرى يلتفت إليها - فقد لف قيطس أذرعه الضخمة فوق سطح سفينته ! توقف السندباد وعمران عن القتال وشرعا في قتال الوحش . وتمكنا معا من طعن الوحش بعارضة الصاري . غاص قيطس في الماء وجذب بأذرعه السندباد معه .
اقتربت إيريس من السندباد تحت الماء وأحاطته بفقاعة هوائية لحمايته . ثم أمرته قائلة : « احصل على كتاب السلام وأحضره إلي ». وأرشدته إلى النجم الذي يحب أن يتبعه للعثور على مملكتها طرطوسة ، مملكة الفوضى . أطلقت إيريس السندباد ففرح طاقمه بعودته .
أعاد عمران كتاب السلام إلى سرقوسة ، فأقامت المدينة احتفالا ضخما لوصوله . كان عمران يشعر بسعادة كبيرة دفعته إلى الترحيب بضيوف غير مدعوين ، أي السندباد ورجاله . وعندما هم بتقديم السندباد إلى ياسمينة ، وهي سفيرة جميلة من بلاد تورا ، أمر السندباد رجاله بالعودة إلى السفينة على الفور .
كانت إيريس مصممة على نيل « كتاب السلام » فاستشاطت غضبا لأن السندباد عصى أمرها . لذا تنكرت بهيئة السندباد وسرقت الكتاب . فقدت سرقوسة حماية الكتاب فاكفهرت السماء من فوقها واهتزت الأرض من تحتها .
ظن أحد حراس القصر أن السندباد هو السارق ! وأدرك السندباد أن إيريس هي التي أخذت الكتاب ، لكن لم يكن بوسعه إثبات ذلك . حوكم السندباد وحكم عليه بالموت ، لكن قبل تنفيذ الحكم ، فاجأ عمران الجميع قائلا : « خذوني بدلا منه ».
شرح عمران موقفه بالقول : « إما أن السندباد هو سارق الكتاب ، وإما أنه صادق . وهو في كلا الحالتين أملنا في استعادته ». منح السندباد عشرة أيام لاسترجاع الكتاب ، فإن لم يرجع قبل ذلك ، قتل عمران بدلا منه .
اعد السندباد سفينته لمغادرة سرقوسة ، ترى هل يريد استرجاع الكتاب أم أنه يعتزم الهرب ؟
ركبت ياسمينة السفينة متخفية للتحقق من أن السندباد متجه إلى طرطروسة . وسرعان ما واجهت السفينة أول امتحان لها ، أي عبور أسنان التنين . كانت هذه القناة محفوفة بالصخور وبقايا السفن المحطمة . فقاد السندباد سفينته بعناية بين الصخور الحادة .
أخت الضباب يزداد كثافة ، وبدأت تسمع أصوات خافتة ، وما لبثت أن ارتفعت . سألت ياسمينة " ما هذا "؟ والقلق يشغلها . لكن السندباد لم يجب لأنه كان مذهولا بالأصوات . وشاهدت ياسمينة حوريات غريبات يسبحن في الماء حول السفينة وينشدن أغانيهن الساحرة . فوقع الرجال تحت تأثير أغاني الحوريات .
اضطرت ياسمينة إلى استلام دفة السفينة . وعملت جاهدة هي والكلب « سائس » للمرور بين الصخور والحيلولة دون سقوط البحارة الحالمين في الماء وهم يلاحقون الحوريات . وأخيرا تمكنت ياسمينة من الإبحار بالسفينة والابتعاد عن الخطر بعد أن اصطدمت بحطام سفينة غارقة .
أعجب السندباد بقيادة ياسمينة ، لكنه تردد في شكرها . وعندما لاحظ خيبة أمل بحارته من سوء سلوكه ، صاح بطريقة فظة « شكرا لك ».
رست السفينة في جزيرة صغيرة لإجراء بعض التصليحات . وفيما كان البحارة يجمعون صمغ الشجر لإصلاح السفينة ، بدأت الأرض ترتجف وتهتز فجأة . فقد كانت الجزيرة في الواقع سمكة عملاقة - وكانت على وشك الغوص تحت الماء ! أسرع البحارة عائدين إلى السفينة . وعمد السندباد إلى تثبيت حبل بالسمكة فجذبتهم السمكة بسرعة مذهلة نحو طرطروسة .
لم تفرغ جعبة إيريس من العقبات التي تضعها في وجه السندباد . فقد جمدت البحر وحولته إلى جليد وأرسلت طائرا عملاقا من الطيور الكاسرة في أثر السفينة . صاح طائر الرخ في السماء وانقض على السفينة واختطف ياسمينة وأسقطها في وكره في أعلى جبل جليدي .
لم تصدق ياسمينة عينيها عندما تسلق السندباد الجبل الجليدي لإنقاذها ، وقالت متسائلة : « كيف سنهبط إلى أسفل »؟
لم يكن السندباد يعرف فأجابها « إنني أفكر في الأمر ».
لكنه كان حاضر البديهة . فاستخدم درعه بمثابة مزلجة وتزحلقا معا إلى أسفل المنحدر نحو السفينة ، وتمكنا من الإفلات من الرخ بأعجوبة !
شكرت ياسمينة السندباد لأنه أنقذها ، فيما شكرت السفينة تشق طريقها بعيدا عن الجليد .
تحادث الإثنان معا ووجدا أنهما يشتركان في أمور كثيرة . وقالت ياسمينة بلهفة : « لطالما أحببت البحر ، بل إنني حلمت بالعيش فيه ». وكان بوسع السندباد أن يدرك حقيقة شعورها تماما .
وفيما كان السندباد وياسمينة يبحران تحت سماء الليل المرصعة بالنجوم ، تراءى أمامهما منظر غريب . فقد اقترب منهما النجم الذي كانا يتبعانه ، إنه البوابة التي تفضي إلى طرطروسة !
صاح أحد البحارة فيما كانت السفينة تقترب من منحدر صخري شديد قائلا : " إنها حافة العالم "!
شعر البحارة بالخوف ، لكن ربانهم أصدر أوامره بثقة .
وطلب منهم تغيير وجهة الأشرعة ، وتابع قائلا : « ليستعد كل منكم في موقعه بانتظار أوامري »!
اقتربت السفينة شيئا فشيئا من المنحدر الشديد إلى أن بدأت تسقط سقوطا حرا في الهاوية السحيقة ! امتلات الأشرعة بالهواء مثل المظلات ، وشيئا فشيئا طفت السفينة وراء حافة المحيط ، ونجحت خطة السندباد .
نزل السندباد وياسمينة من السفينة إلى طرطوسة .
فبرزت إيريس من خلف المشهد الموحش حاملة آخر تحد للسندباد . " أجب عن سؤالي . فإذا قلت الحقيقة أعطيتك كتاب السلام ". لكن السندباد لم يصدقها إلا بعد أن أقسمت على الوفاء بوعدها . سألت إيريس السندباد قائلة : " إذا لم تحصل على الكتاب ، هل تبحر نحو الأفق أم تعود إلى سرقوسة لتموت بدلا من عمران "؟
" سوف أعود "، أجابها السندباد .
اهتزت الأرض تحت السندباد وتردد في طرطروسة صدى ضحكة إيريس الساخرة . لقد كانت واثقة من أنه يكذب .
وفي مدينة سرقوسة ، نفدت المهلة التي منحت وفي لعمران . وكان على وشك أن ينفذ فيه حكم الموت عندما عاد السندباد وخاطبه قائلا : « أرجو المعذرة يا عمران . لقد فعلت ما بوسعي ، لكن ذلك لم يكن كافيا ». وبعودة السندباد بدون الكتاب ، صارت حياته في خطر . فانهمرت الدموع من عيني ياسمينة .
قبل أن يهوي السيف على رأس السندباد ، ظهرت سحابة سوداء فوق المدينة . لقد وصلت إيريس ولم تكن سعيدة على ما يبدو.
أدرك السندباد ما الذي يجري حوله ، فقال : « لم أكذب . لقد عدت وأنت هنا لهذا السبب . قلت لك الحقيقة ووعدتني بالكتاب ».
اضطرت إيريس إلى إعادة الكتاب . وعندما فتح السندباد كتاب السلام ، غمر المدينة بحمايته وعاد الأمن والسلام إليها .
نجت سرقوسة ، لكنها لم تكن تصلح للسندباد وياسمينة دارا البتة . فالبحار السبعة كانت تناديهما لكي يعيشا الحياة التي يحبانها معا .






