قصة ليلة خارج المنزل حواديت للاطفال مكتوبة ومصورة و Pdf
قصة ليلة خارج المنزل مكتوبة
كانت ليلي نائمة في السَّرِيرِ مُحَاطَةَ بألعابها، وَكَانَ الْقِرْدُ
بارني هُوَ لعْبَتهَا الْمُفَضَّلَةُ.
وفِي أحْيَانِ كَثيرَةٍ،
كان بارني يَشْعُرُ بأَنَّهُ مَضْغُوطٌ فِي السَّرِيرِ، فَتَسَاءَلَ بَيْنَهُ
وَبَيْنَ نَفْسِهِ: كَمْ
سَيَكُونُ مُمْتعًا أَنْ أَسْتَلْقِي في الحديقة الجميلة تحت القمر والنُّجُوم.
صَاحَ الْفِيلُ إلفي :لَا يُمْكِنُكَ الْخُرُوجُ لَيْلًا، يا بارني.. ليلي
سَتَغْضَبُ يَجِبُ أَنْ تَنتَظِرَ، وَهِيَ سَتَأْخُذْنَا إِلَى الْحَدِيقَةِ
قَرِيبًا.
وَفِي صَبَاحِ الْيَوْمِ
التَّالِي، رَأَى بارني أُمَّ ليلي وَهِيَ تَسْتَعِدُ للخُرُوج للتسوق.
كان بارني ذكيَّا
فَقَفَرَ فِي حَقِيبَة الْبَقَالَةِ الَّتِي كَانَتْ تَحْمِلُهَا الْأُمُّ , وَبَيْنَمَا
كَانَتِ الْأُمُّ تَعْبُرُ مِنَ الْحَدِيقَةِ، قفَز بارني مِنَ الْحَقِيبَةِ.
قال بارني مبتسما: أااه
... الحديقة !
واستلقى على العشب الأخضر
وانتظر حلول الليل.
وسرعَانَ مَا حَلَّ
الظُّلام، وتلألأتِ النُّجُومُ، وَسَطعَ الْقَمَرُ بِشَكل متوهج فِي سَمَاءِ
اللَّيْلِ.
قال بارني لِنَفْسِهِ
وَهُوَ مُسْتَلْقِ يُشَاهِدُ السَّمَاء : يَا لَهُ مِنْ مَنْظَرٍ رَائِع.
حِينَئِذٍ سَمِعَ صَوْتًا
قَادِمًا مِنْ بَيْنِ الْأَشْجَارِ : وووووششش فرووووووم
صاحَ بارني : مَنْ
هُناكَ؟
لكنَّهُ لَمْ يَتَلَقَّ رَدًّا.
رَأى بارني عَيْنَيْنِ
ساطعتَيْن لامعتَيْنِ تَسِيرَانِ نَحْوَهُ فارتعب .
صاح بارني: إِنَّهُ وَحْشُ .. هُنَاكَ وَحْشَ فِي الْحَدِيقَة ، ثُمَّ بَدَا فِي
الْجَرْيِ، وَتَسَلَّقَ بِسُرْعَةٍ شَجَرَةً قَرِيبَةً مِنْهُ، ثُمَّ سَمِعَ
صَوْتَ صِيَاحٍ مُخيف.
شيْءٌ عَمْلَاقٌ طَارَ
بِالْقُرْبِ مِنْهُ، وَكَادَ يُسْقِطْهُ مِنْ فَوْقِ الشَّجَرَةِ.
وفجأَة نَقرَهُ طَائِرٌ
فِي رَأْسِهِ، وَنَزَعَ بَعْضًا مِنْ فَرُوهِ.
صَاحَ الطَّائرُ: مَنْ هَذَا الأَحْمَقُ الَّذِي لَا يَنَامُ وَيُزْعِجُنَا جَمِيعًا؟
نزل بارني مِنَ
الشَّجَرَةِ بِسُرْعَةِ، وَكَانَ يَسْقُطُ بِسَبَبٍ تَسَرُّعِهِ.
وَبَدَأَ يَرَى
الْعُيُونَ الْمُتَوَهُجَة تَتَحَرَّكُ نَحْوَهُ، وَطَارَتْ بَعْضُ الْخَفَافِيشِ
بِالْقُرْبِ مِنْهُ، وَسَمِعَ حَفِيفَ وَرَق الأَشْجَارِ وَصَفِيرَ صَرَاصِير اللَّيْلِ
وَطَارَدَتْهُ الْفَئرَانُ وَالْحَشَرَاتُ.
فَقَدْ أَحَبُّوا
فَرْوَهُ الصُّوفِي وَعَيْنَيْهِ اللَّتَيْنِ تُشْبِهَانِ الْأَزْرَارَ.
كان بارني خَائِفًا،
وَيَفْتَقِدُ أَصْدِقَاءَهُ بِشدة.
صاح : كَانَ يَجِبُ ألا
أَخْرُجَ .. الْمَكَانُ هُنَا مُرْعِبٌ وَمُخِيفٌ.. يجب أن أعود إلى ليلي
وأصدقائي.
ثُمَّ بَدأ فِي الْجَرْيِ
نَحْو بَاب الْمَنْزل.
وصل بارني إلى الْبَابِ
الْأَمَامِي، لَكِنَّهُ كَانَ مُغْلَقًا.
فَعَادَ وَرَأَى
الْعَيْنَيْنِ اللامعتين لا تَزَالَان تَتَّبَعَانه فَأَوْشَكَ عَلَى الصُّرَاحَ
عِنْدَمَا سَمِعَ کررررااااكلللييي..
نظر بارني لأعْلَى،
فَرَأَى السَّمَاءَ مَلِيئَةً بِالسُّحْبِ السَّوْدَاءِ، وَسَمِعَ صَوْتَ
الرَّعْدِ يُدَوِّي وَبَدَأَتِ الْأَمْطَارُ تَهْطِلْ بِغَزَارَةِ.
فَاخْتَفَتِ الْعَيْنَانِ
اللَّامِعتَان فَجْأَة خَلْفَ شَجَرَةٍ.
أَصْبَحَ جَسَدُ بارني
مُبْتَلًا جِدًّا، وَبَدَأَ يَبْكِي وَيَقُولُ: أُرِيدُ
أَنْ أَعُودَ إِلَى أَصْدِقَائِي.
وظل يَبْكِي وَيَبْكِي
إلى أن نامَ أمَامَ عَتَبَة الْبَابِ.
في صَبَاحَ الْيَوْمِ
التَّالِي، لَمْ تَجِدُ ليلي بارني في أي مكان في الْمَنْزِلِ.
فَقَرَّرَتِ الْخُرُوجَ
مَعَ أبيهَا لِلْبَحْثِ عَنْ لعْبَنِهَا الْمُفَضَّلَة.
وَبِمُجَرَّدِ أَنْ
فَتَحَا الْبَابَ، رَأْيَا بارني وَهُوَ مُسْتَلْقٍ هُنَاكَ، وَجَسَدُهُ مُبْتَل وفروه
ممزق
حملت ليلي بارني
واحْتَضَنَتْهُ بِقُوَّة.
وَجَفَّفَتْ جِسْمَهُ
بِمِنْشَفَةِ وَأَصْلَحَتْ فَرْوَهُ الْمُمَزَّقَ.
كان بارني سَعِيدًا
لِلْغَايَةِ بِعَوْدَته إلَى الْمَنْزِلِ. لَكِنْ جَسَدَهُ لا يَزَالُ مُبْتَلا.
قالت ليلى: لَدَيَّ
فِكْرَةً .. لِنَخْرُجُ وَتَلْعَبُ فِي الْحَدِيقَة، وَيُمْكِنُ لبارني الْجُلُوسُ
تَحْتَ الشَّمْسِ وَتَجْفِيفُ جَسَده.
أخَذَتْ ليلي كُلِّ
ألعابها وَخَرَجَتْ إِلَى الْحَدِيقَةِ، وَبَعْدَ مُرُورٍ بَعْضِ الْوَقْتِ
نَادَتِ الأُم عَلَيْهَا لِتَدْخُلَ لِتَنَاوُلِ الْغَدَاءِ.
دَخَلَتْ ليلي وَتَرَكَتِ
الأَلْعَابَ فِي الْحَدِيقَة.
قَالَ الْفِيلُ إلفي
مُبْتَسِمًا : أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّهَا سَتَأْخُذْنَا إِلَى الحديقة؟
رَدَّ عَلَيْهِ بارني،
وهُوَ يُومِئ بِرَأْسِهِ : أَنْتَ مُحِقٌّ، يَا إلفي!
لَقَدْ كُنْتُ مُتَسرعًا.
وَلَقَدْ تَعَلَّمْتُ
الدَّرْس جيدًا.

.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)