قصص مصورة للاطفال قصة الإوزة الذهبية والقصة مكتوبة بالسجع بالتشكيل ومصورة وفيديو pdf
مع قصص مصورة للاطفال و قصة اليوم بعنوان الإوزة الذهبية القصة مكتوبة بالتشكيل ومصورة و pdf
سهلة التحميل من الموقع.
القصة مكتوبة بطريق السجع الذي يفضله الأولاد، ومرفق هنا فيديو للقصة تحكيها الأستاذة ألفت عبد
الكريم الحائزة على جائزة الدولة التقديرية في أدب الأطفال.
نتمنى أن تنال رضاكم.
القصة مكتوبة
فِي قَدِيمِ الزَّمَانِ وَسَالِفِ الْعَصْرِ وَالْأَوَانِ،
وَفِي إِحْدَى الْقُرَى الْعَامِرَةِ بِالسُّكَّانِ،
خَرَجَ الْفَلَّاحُ الْكَرِيمُ وَهُوَ مُحْتَسِبْ، ذَاتَ يَوْمٍ لِيَجْمَعَ الْحَطَبْ،
فَجَاءَهُ رَجُلٌ عَجُوزٌ أَعْيَاهُ التَّعَبْ، وَطَلَبَ مِنْهُ طَعَامَا،
فَأَعْطَاهُ الْفَلَّاحُ مِنْ طَعَامِهِ إِدَامَا، فَشَكَرَ الْعَجُوزُ هَذَا الْإِكْرَامَا،
وَأَعْطَاهُ قَبْلَ أَنْ يُغَادِرْ، إِوَزَّةً مِنْ ذَهَبٍ فَاخِرْ، مُكَافَأَةً عَلَى الْكَرَمِ الْوَافِرْ.
وَبَيْنَمَا كَانَ الْفَلَّاحُ يَشْرَبُ مِنَ النَّهْرِ، رَأَى إِخْوَتُهُ الْإِوَزَّةَ الذَّهَبِيَّةَ دُونَ أَنْ يَدْرِي،
فَأُعْجِبُوا بِحُسْنِهَا وَذَهَبِهَا الْحُرِّ، وَتَحَرَّكَ طَمَعُهُمْ فِي أَنْحَاءِ الصَّدْرِ،
وَمَلَأَ قُلُوبَهُمْ بِنَوَازِعِ الشَّرِّ، وَأَرَادُوا الاسْتِيلَاءَ عَلَيْهَا بِالسَّرِقَةِ وَالْغَدْرِ.
لَكِنَّ الْإِوَزَّةَ فَرَّتْ مُسْرِعَةْ، إِلَى الْفَلَّاحِ لِتَبْقَى مَعَهْ،
فَأَسْرَعُوا وَرَاءَ الْفَلَّاحْ، وَالشَّرُّ فِي عُيُونِهِمْ قَدْ لَاحْ ، لِيَسْلُبُوهُ كَنْزَهُ الْوَضَّاحْ.
وَفِي الطَّرِيقِ رَأَى بَعْضُ النَّاسْ، تِلْكَ الْإِوَزَّةَ الذَّهَبِيَّةَ كَالنِّبْرَاسْ،
فَحَدَّثَتْهُ نَفْسُهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِالْقُوَّةِ وَالْبَاسْ، لَكِنَّ الْفَلَّاحَ حَرِصَ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنَ الْأَنْفَاسْ.
وَرَأَى أَهْلُ الْمَدِينَةْ، هَذِهِ الْإِوَزَّةَ الثَّمِينَةْ، فَتَحَرَّكَتِ الْمَطَامِعُ الدَّفِينَةْ،
وَانْطَلَقَتِ النَّاسُ مُسْرِعَةْ، وَرَاءَ الْفَلَّاحِ مُتَدَفِّعَةْ، كُلٌّ يُرِيدُ مَطْمَعَهْ، وَأَنْ يَأْخُذَ الْكَنْزَ أَجْمَعَهْ.
وَكَانَ مَلِكُ الْمَدِينَةْ عِنْدَهُ ابْنَةٌ حَزِينَةْ، تَقْضِي حَيَاتَهَا كَمَدَا وَلَا تَضْحَكُ أَبَدَا،
فَلَمَّا رَأَتْ هَذَا الْمَشْهَدَ الْعَجِيبَا، رَأَتِ الْفَلَّاحَ يَفِرُّ بِكَنْزِهِ قَرِيبَا،
وَالنَّاسَ وَرَاءَهُ تُهَرْوِلُ، ضَحِكَتْ كَأَنَّهَا مَلْهَاةُ تُمَثَّلُ، وَزَادَ ضَحِكُهَا كَأَنَّهُ مَحْفَلُ.
فَرِحَ الْمَلِكُ بِالْفَلَّاحِ الْكَرِيمِ، لِأَنَّهُ كَانَ سَبَباً فِي هَذَا الْفَرَحِ الْعَظِيمِ، الَّذِي حَلَّ عَلَى ابْنَتِهِ بًعْدَ الْحُزْنِ الْعَمِيمِ،
ثُمَّ زَوَّجَ الْمَلِكُ ابْنَتَهُ مِنَ الْفَلَّاحْ، لِتَسْتَمِرَّ لَهَا السَّعَادَةُ وَالْأَفْرَاحْ.








